جراحة السديلة
جراحة اللثة، والمعروفة أيضًا بجراحة اللثة أو جراحة تقليل عمق الجيوب اللثوية، هي إجراء طبي يُجرى لعلاج المراحل المتقدمة من أمراض اللثة. أمراض اللثة هي عدوى بكتيرية تصيب اللثة والأنسجة الداعمة للأسنان، وإذا تُركت دون علاج، فقد تؤدي إلى فقدان الأسنان.
خلال جراحة اللثة، تُرفع اللثة أو تُزال من فوق الأسنان، مما يسمح لطبيب الأسنان أو أخصائي أمراض اللثة (المتخصص في علاج أمراض اللثة) بالوصول إلى جذور الأسنان والعظم المحيط بها. يقوم طبيب الأسنان أو أخصائي أمراض اللثة بإزالة الترسبات البكتيرية والأنسجة التالفة، ثم يُعيد تشكيل العظم وأنسجة اللثة لتعزيز الشفاء والحفاظ على الأسنان.
ما هي جراحة الرفرف (Flap Surgery)؟
جراحة الرفرف، والتي تُعرف أيضاً بجراحة الرفرف اللثوية أو جراحة تقليل الجيوب، هي إجراء جراحي يتم فيه رفع نسيج اللثة بشكل مُتحكّم (فتح الرفرف) للوصول المباشر إلى جذور الأسنان والأنسجة العظمية المحيطة لتنظيفها. يهدف هذا الإجراء إلى إزالة الجير، البلاك، والأنسجة الملتهبة داخل الجيوب اللثوية العميقة التي تتكوّن نتيجة التهاب اللثة المتقدم (التهاب دواعم الأسنان).
تهدف جراحة الرفرف بشكل رئيسي إلى إزالة الجيوب اللثوية العميقة، تنظيف الالتهاب والعدوى، إعادة تشكيل أو ترميم العظم الداعم، تقليل تراجع اللثة، تثبيت الأسنان، وإيقاف فقدان العظم التدريجي. لذلك تُعد جراحة الرفرف العلاج الذهبي للحالات المتوسطة والمتقدمة من التهاب دواعم الأسنان.
لماذا تكون جراحة الرفرف ضرورية؟
تُصبح جراحة الرفرف ضرورية عندما تفشل العلاجات غير الجراحية (مثل تنظيف الجذور وكشط الجذور). فعندما تتجاوز الجيوب اللثوية عمق 5–6 مم، لا يمكن إزالة البكتيريا بالكامل بالتنظيف السطحي فقط.
كما أن التهاب دواعم الأسنان المتقدم يؤدي إلى تدمير العظم الداعم، مما يستدعي تدخلاً جراحياً للوصول إلى المناطق المتضررة.
تشمل الأسباب الأخرى:
استمرار الالتهاب رغم العلاج.
تراجع أو عدم انتظام اللثة الذي يسبب مشكلات جمالية أو وظيفية.
الحاجة لتجهيز المنطقة لعلاجات تجديدية مثل ترقيع العظم أو الأغشية الحيوية.
وجود حركة في الأسنان بسبب فقدان العظم.
جراحة الرفرف لا تعالج الأعراض فقط، بل تعالج المشكلة الأساسية.
أنواع جراحة الرفرف
يتم اختيار التقنية بحسب شدة المرض ونوع فقدان العظم:
١. جراحة الرفرف المعدلة (Modified Widman Flap)
إجراء طفيف التوغل يهدف لإزالة الالتهاب وتنظيف الجيوب العميقة.
٢. جراحة تقليل الجيوب
تُعيد اللثة إلى موقع أقرب للسن وتقلل عمق الجيوب.
٣. جراحة الرفرف التجديدية
للحالات التي تحتوي على عيوب عظمية، حيث يتم استخدام ترقيع العظم أو الأغشية الحيوية لتحفيز تجديد العظم.
٤. الجراحة العظمية (Osseous Surgery)
تعديل العظم المحيط بالجذور للحصول على بنية عظمية مستقرة.
كيف تُجرى جراحة الرفرف؟
يبدأ العلاج بفحص سريري شامل وقياس الجيوب اللثوية، بالإضافة إلى صور الأشعة لتقييم العظم.
تُجرى العملية تحت التخدير الموضعي لضمان الراحة.
يتم رفع اللثة للكشف عن جذور الأسنان والعظم.
تُستخدم أدوات يدوية وأجهزة فوق صوتية لإزالة الجير والبكتيريا والأنسجة الملتهبة.
عند الحاجة، يتم إعادة تشكيل العظم أو وضع ترقيع عظم وغشاء حيوي.
يُعاد وضع اللثة وتثبيتها بالغرز.
قد تُستخدم ضمادة لثوية لحماية المنطقة.
مدة العملية عادة بين 45 و 90 دقيقة.
فوائد جراحة الرفرف
تقليل عمق الجيوب اللثوية.
إزالة البكتيريا التي لا يمكن الوصول إليها بالتنظيف التقليدي.
منع فقدان الأسنان.
إعادة تشكيل العظم المتضرر.
تحسين استقرار اللثة والأنسجة الداعمة.
إيقاف تقدم التهاب دواعم الأسنان.
تحسين صحة الفم العامة والمظهر الجمالي.
فترة الشفاء والاسترجاع
خلال أول 24–48 ساعة قد يظهر انتفاخ خفيف ونزيف بسيط.
يتم إزالة الغرز عادة بعد 1–2 أسبوع.
يبدأ التئام اللثة خلال الأسابيع الأولى، أما التجديد العظمي فيستغرق 3–6 أشهر إذا تم استخدام ترقيع العظم.
معظم المرضى يعودون لحياتهم الطبيعية خلال يوم أو يومين.
العناية بعد جراحة الرفرف
تجنب تنظيف المنطقة مباشرة في الأيام الأولى.
استخدام الغرغرة المضادة للبكتيريا حسب توصية الطبيب.
تجنب التدخين والكحول.
تناول أطعمة لينة في الأسبوع الأول.
الالتزام بالأدوية الموصوفة.
وضع كمادات باردة لتقليل الانتفاخ.
حضور مواعيد المتابعة بانتظام.
المخاطر المحتملة
حساسية مؤقتة
انتفاخ أو كدمات
نزيف خفيف
التهاب (نادر)
احتمال تراجع بسيط في اللثة
حركة مؤقتة في الأسنان في حالات فقدان العظم الشديد
اختيار طبيب متخصص في اللثة يقلل هذه المخاطر بشكل كبير.
الرعاية الطويلة الأمد
لضمان استمرار نتائج الجراحة:
تنظيف أسنان احترافي كل 3–4 أشهر
استخدام الفرشاة والخيط يومياً
تجنب التدخين
متابعة الصحة العامة
الالتزام بهذه الخطوات يمنع تكرار التهاب اللثة ويحافظ على النتائج لسنوات طويلة.